نبذة

النسخة الحقيقية

أبني أشياء منذ أن أذكر. بعضها طوّرته وبعته. وبعضها علّمني دروساً مكلفة. ما زلت هنا، وما زلت أبني.

بدأت مبكراً. كنت الطفل الذي يفكّك الأشياء ليفهم كيف تعمل، ولم أتوقف أبداً. هذه الغريزة قادتني إلى التكنولوجيا، ثم إلى الأعمال، ثم إلى المساحة بينهما حيث تعيش المشاكل المثيرة. تلك التي لم يحلّها أحد بعد لأنها تتطلب تفكيراً عابراً للتخصصات، لا داخل تخصص واحد.

أسست شركات. بنيت منتجات من الصفر. كتبت كوداً في الثالثة فجراً وقدّمت عروضاً للمستثمرين في الصباح التالي. وظّفت أشخاصاً أذكى مني وتعلّمت من كل واحد منهم. بنيت منصة اتصالات سحابية واستُحوذ عليها. أطلقت تطبيق مراسلة وصل إلى 400 ألف مستخدم في 90 يوماً وحوّلت هذا الزخم إلى صفقة خروج. صمّمت منتج أجهزة ذكية فاز بجوائز ابتكار دولية وبعت الملكية الفكرية عندما لم يتوافق هيكل رأس المال مع حجم التصنيع.

واتخذت أيضاً قرارات أندم عليها، ووثقت بالأشخاص الخطأ، وأمضيت أشهراً أبني أشياء لم ترَ النور. هذا الجزء الذي يتجاهله معظم الناس. الأفكار التي كانت صحيحة لكن سابقة لأوانها. الشراكات التي انهارت. اللحظات التي تتساءل فيها هل كل هذا يستحق. لن أتظاهر أن هذا لم يحدث، لأنه شكّل كل ما أبنيه اليوم.

ما تعلّمته من كل هذا: الشيء الوحيد المهم هو أن تستمر. ليس أن تغيّر المسار، ليس أن تعيد التسمية، ليس أن تنشر مقالاً على لينكد إن عن "الدروس المستفادة". أن تستمر فعلاً. أن تحضر في اليوم التالي بعقل أصفى وتبني شيئاً أفضل مما سبق.

اليوم، أعمل عند تقاطع التكنولوجيا والأعمال. لا أختار مساراً واحداً لأن أفضل الأفكار لا تنتمي لمسار واحد. أكتب كوداً، أكتب أوراقاً بحثية، وأبني فرقاً. أهتم بما يعمل في العالم الحقيقي، لا بما يبدو جيداً في عرض تقديمي.

إن كنت هنا، فغالباً تريد معرفة ما أعمل عليه. اطّلع على مقالاتي وأبحاثي لما أفكّر فيه، أو تواصل معي إن أردت أن نبني شيئاً معاً.